الحوثيون يقرّبون بين أبوظبي والرياض

الخبر:
دعا أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، في الثاني عشر من أكتوبر إلى إحياء العمل الخليجي المشترك في مجالَي الأمن والدفاع، مشدداً على أن استهداف المملكة العربية السعودية يمسّ أمن الإمارات والخليج بأسره. جاءت تصريحاته عقب هجوم حوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض يوم العاشر من أكتوبر أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300.
الخلفية:
تأتي دعوة قرقاش في أعقاب سلسلة هجمات حوثية استهدفت مطارَي الرياض وأبها ومنشآت سعودية وسفناً في البحر الأحمر. وعلى الرغم من الشرخ العميق بين البلدين بشأن اليمن العام الماضي، فإن زيارة الشيخ منصور بن زايد إلى الرياض في التاسع والعشرين من سبتمبر ولقاءه بولي العهد ووزير الدفاع شكّلا أول اجتماع إماراتي-سعودي على هذا المستوى منذ اندلاع الخلاف.
الأسباب:
يتصاعد القلق الإماراتي من أن تتحوّل الهجمات الحوثية إلى تهديد دائم للأمن الخليجي، في ظل قدرة الجماعة على ضرب المطارات والمنشآت الحيوية، مما يُقوّض ثقة المستثمرين ويُهدد خطط التنويع الاقتصادي. كما تسعى أبوظبي إلى الحيلولة دون استغلال خلافها مع الرياض لإضعاف جبهة مواجهة الحوثيين. ويرى معهد دول الخليج العربية في واشنطن أن الانفراج يهدف إلى تحسين التنسيق في إدارة القوات المنتشرة في مواجهة الحوثيين، وأن الإمارات قد تمارس نفوذها عبر شبكاتها المحلية دون أن تعيد قواتها إلى اليمن.
التداعيات:
قد تدفع الهجمات دول الخليج إلى مراجعة آليات الدفاع المشترك. غير أن التنسيق في اليمن سيصطدم بالخلاف حول الجنوب: تتحدث تقارير غير مؤكدة عن اشتراط أبوظبي مشاركتها في الحرب باستعادة إدارة المحافظات الجنوبية، ورفض سعودي خشية فقدان ما تبقى من أوراقه اليمنية، وتمويل إماراتي لتحركات تهدف إلى إعادة عيدروس الزُّبيدي إلى الواجهة. وعلى الصعيد الإقليمي، يرفع اتساع نطاق الهجمات على الممرات البحرية تكاليف التأمين والشحن، وينقل تبعات المواجهة إلى أسعار السلع.
أهمية الأمر بالنسبة للولايات المتحدة:
تضع الهجمات واشنطن أمام معادلة صعبة بين دعم الرياض وتجنّب حرب جديدة مع حليف لإيران. وتشير تصريحات الرئيس ترامب يوم العاشر من أكتوبر بأن الولايات المتحدة تدرس الانضمام إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين إلى أن هامش الحياد الأمريكي آخذ في التقلّص. وقد يتيح تعزيز الدفاع الخليجي المشترك تقاسم الأعباء ويقلّل الحاجة إلى تدخل مباشر، لكنه قد يزيد الضغوط على واشنطن في حال تصعيد الهجمات. ويبقى التفاهم المُعلَن بين الحوثيين والولايات المتحدة هشاً، إذ إن تحركات الجماعة عادةً ما تخضع لحسابات إيرانية. والمسار الأرجح هو تقارب أمني براغماتي لا مصالحة استراتيجية شاملة: سيتعاون البلدان لحماية المنشآت والملاحة البحرية، لكن الخلافات حول مستقبل جنوب اليمن وتوزيع النفوذ، فضلاً عن ملف السودان والعلاقات الإقليمية الأوسع، ستظل قائمة.
المزيد عن مجلس التعاون الخليجي
تحالف مكة يذهب إلى طهران
الرياض تطرق باب بكين
السودان: الرياض ومعركة مكان انعقاد الحوار
Yemen: U.S.-Saudi Arms Deal Tests the Truce
The News The United States approved an arms deal of about $2 billion for Saudi Arabia. This comes as the kingdom appears close to renewed fighting with the Houthis. The Houthis fired missiles at the airport in Abha, in…


.jpg%3F2026-10-26T15%253A32%253A59.477Z&w=3840&q=100)
