سوريا: خارج قائمة الإرهاب

الخبر:
في 24 أغسطس، أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو رسمياً رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، منهياً بذلك تصنيفاً ظل سارياً منذ عام 1979، كما ألغى تصنيف هيئة تحرير الشام منظمةً إرهابية. جاء القرار عقب إخطار الرئيس ترامب للكونغرس في 8 يوليو وانقضاء فترة المراجعة البالغة 45 يوماً. وباتت كوبا وإيران وكوريا الشمالية الدول الوحيدة المتبقية على القائمة.
السياق:
ظل التصنيف عقبة أمام علاقات سوريا الاقتصادية والمالية حتى بعد تفكيك واشنطن لبرنامج العقوبات الأوسع. وجاء القرار في أعقاب سقوط نظام الأسد وانفتاح إدارة ترامب على حكومة أحمد الشرع.
الأسباب:
خلصت الإدارة إلى أن الحكومة الجديدة تنأى بنفسها عن التنظيمات الإرهابية وتقدّم نفسها شريكاً في مكافحة الإرهاب. وللقرار بُعد اقتصادي واضح أيضاً، إذ كان التصنيف يقيّد المساعدات وصادرات الأسلحة والسلع ذات الاستخدام المزدوج والمعاملات المالية، ويُبعد المصارف والمستثمرين. كما يندرج ضمن رهان أوسع يربط دمشق بالنظام المالي الدولي بهدف تثبيت استقرار الحكومة، ومنع العودة إلى الفوضى، وإبعادها عن روسيا وإيران. وخلال المفاوضات، وافقت دمشق على خفض وارداتها من النفط الروسي بشكل ملموس.
التداعيات:
أكدت وزارة الخزانة أن المؤسسات المالية الأمريكية باتت قادرة على فتح علاقات مراسلة مصرفية مع البنوك السورية، شريطة ألا تشمل المعاملات أطرافاً خاضعة للعقوبات. وظهرت النتائج سريعاً مع معالجة شركتي فيزا وماستركارد أولى المدفوعات الدولية في البلاد في أواخر أغسطس. غير أن القرار يُضيّق هامش المناورة الأمريكي مستقبلاً، إذ تتطلب إعادة التصنيف نمطاً موثقاً من دعم الإرهاب ومراجعات معقدة. أما على الصعيد الأمني، فتُقدّر مجموعة الأزمات الدولية وجود نحو 5,000 مقاتل أجنبي ضمن القوات الحكومية، فيما يحذّر مركز صوفان من احتمال انشقاق متشددين والتحاقهم بتنظيم الدولة الإسلامية، مما قد ينقل الخطر من خارج الدولة إلى داخل مؤسساتها.
الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة:
تتحول واشنطن من عزل سوريا إلى محاولة رسم مسارها من الداخل. فإن نجح الرهان، ستكسب نفوذاً جديداً في سوريا والمنطقة على حساب موسكو وطهران؛ وإن عادت الفوضى أو التطرف، سيبدو القرار شرعية مبكرة مُنحت لحكومة لم تُثبت بعد قدرتها على السيطرة على الوضع الأمني. أزال القرار أكبر العقبات القانونية أمام المصارف والشركات ومنح دمشق مساحة أوسع لبناء علاقات مع الغرب، لكنه ليس مفتاحاً سحرياً: فإرث الحرب وهشاشة القطاع المصرفي والمخاطر الأمنية والعقوبات المستهدفة المتبقية تعني أن تدفقات الاستثمار ستظل رهينة قدرة الحكومة على تحسين الحوكمة وطمأنة المستثمرين.
المزيد عن الشرق الأوسط
تحالف مكة يذهب إلى طهران
Fourth Strike Near Bushehr: IAEA Warns of “Nuclear Catastrophe”
What Happened: The IAEA expressed “grave concern” yesterday over a new strike near the Bushehr nuclear plant—the fourth in weeks—noting the death of a guard and damage to an onsite building. Russia’s Rosatom announced…
Trump’s Deadline Expires Tomorrow: Diplomatic Landscape on the Brink
What Happened: Donald Trump posted on Truth Social: “Remember when I gave Iran ten days to make a deal or open the Strait of Hormuz—time is running out—48 hours before hell breaks loose on them.” Axios revealed that…
Two Messages from Zarif: Between Domestic Rhetoric and the Washington Discourse
Within a few days of the war’s outbreak, former Iranian Foreign Minister Javad Zarif sent an internal message to a closed circle of Iranian analysts—it was never intended for the public. Shortly thereafter, he published…



