الاثنين، 26 أكتوبر 2026
بحثEnglish
ذا نيكسس بريف

أخبار وتحليلات من الشرق الأوسط والقرن الأفريقي والخليج

السودان وقطر يفتحان قناة دفاعية جديدة

1 دقائق للقراءة
مشاركة

الخبر:

بحث وزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن حسن داود كبرون سبل تعزيز التعاون الدفاعي وتطورات الأمن الإقليمي مع نظيره القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة يوم الأحد السادس من سبتمبر، وذلك في إطار جولة شملت إندونيسيا. وأشاد كبرون بدور قطر في دعم السودان قبل الحرب وبعدها.

السياق:

تملك العلاقات القطرية-السودانية سجلاً طويلاً من الوساطة وصنع السلام وتقديم المساعدات، غير أن الحرب المندلعة منذ أبريل 2023 غيّرت طبيعة هذا الانخراط وجعلت قنوات التعاون مع الدول المؤثرة أكثر أهمية بالنسبة للخرطوم.

الأسباب:

يُشير رفع مستوى الاتصالات إلى وزراء الدفاع إلى أن البُعد الأمني بات يحظى بثقل أكبر في العلاقة، لا سيما أن الجانب القطري وصف المحادثات صراحةً بأنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي. لكن الأرجح أن هذا تكيّف دبلوماسي مع واقع فرضته الحرب، إذ لم يُعلَن عن أي اتفاق عسكري أو دعم تسليحي محدد. وتتمثل الدوافع الرئيسية للدوحة في تأمين موقع مؤثر في ترتيبات ما بعد الحرب، وحماية مصالحها في السودان والبحر الأحمر، والحيلولة دون انفراد منافسين إقليميين بالنفوذ. وتظل المساعدات الإنسانية جزءاً من هذا الحضور، حيث خصصت قطر الخيرية نحو 18 مليون ريال (ما يقارب 5 ملايين دولار) للسودان في عام 2026.

التداعيات:

قد تتبلور الشراكة في مجالات التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية ومكافحة التهديدات العابرة للحدود والأمن البحري والجوي، ما يمنح الخرطوم شريكاً إضافياً يقلّص اعتمادها على داعم واحد ويُحسّن موقفها التفاوضي مع شركاء آخرين.

الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة:

تتجه واشنطن نحو تشديد العقوبات وتوسيع حظر الأسلحة، إذ ترى في الدعم الخارجي محركاً رئيسياً يُطيل أمد الحرب. لذلك قد يكون الانفتاح القطري على الجيش مفيداً إذا حافظ على قناة وساطة تُبقي السودان منفتحاً على الدبلوماسية الأمريكية، لكنه سيتحول إلى مصدر قلق إذا تجاوز التنسيق والتدريب إلى دعم عسكري مباشر. والدور المقبول لدى واشنطن هو ذلك الذي يعزز الانخراط مع الجيش دون أن يجعل الدوحة طرفاً في النزاع. وثمة قراءة أقل ترجيحاً ترى في هذا التقارب سعياً قطرياً للحفاظ على مساحة للتيار الإسلامي الذي لا يزال حاضراً في الدوائر القريبة من الجيش، في وقت يتصاعد فيه الضغط الأمريكي عليه، مما يتيح للدوحة إدارة هذا التوازن دون أن تبدو داعمةً له.

مشاركة