الاثنين، 26 أكتوبر 2026
بحثEnglish
ذا نيكسس بريف

أخبار وتحليلات من الشرق الأوسط والقرن الأفريقي والخليج

القاهرة توازن بين حفتر والدبيبة

2 دقائق للقراءة
مشاركة

الخبر:

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المشير خليفة حفتر ونجلَيه خالد رئيس الأركان وبلقاسم مدير صندوق التنمية والإعمار، يوم الأربعاء التاسع عشر من أغسطس، بحضور مدير المخابرات العامة حسن رشاد. وأكد السيسي دعمه لوحدة ليبيا وتوحيد مؤسساتها وإجراء الانتخابات.

السياق:

تنظر القاهرة إلى شرق ليبيا بوصفه امتداداً لأمنها القومي بحكم الحدود المشتركة، وقد دعمت حفتر سياسياً وعسكرياً على مدى سنوات مع إصرارها في الوقت ذاته على تسوية سياسية ومؤسسات موحدة. وتأتي الزيارة في ظل اضطرابات داخلية تشمل احتجاجات متصاعدة ضد حكومة الدبيبة بسبب انقطاع الكهرباء وتدهور الخدمات، فضلاً عن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية ومحطات كهرباء في الزاوية.

الأسباب:

تتجاوز مصالح مصر في ليبيا حماية حدودها الغربية من الجماعات المسلحة والتهريب والهجرة غير النظامية لتشمل حصة في سوق الإعمار والطاقة. ففي عام 2026، وقّع البلدان مذكرة تفاهم في مجالات النفط والغاز والتعدين في يناير، وأطلق اتحاد رجال الأعمال المصريين في يوليو خطة لتوسيع حضور الشركات في السوق الليبية، كما بحث رئيس الوزراء مدبولي مع الدبيبة توسيع التعاون في الغاز والتكرير والربط الكهربائي. وتعمل شركات مصرية كبرى، من بينها أوراسكوم وحسن علام، في الشرق والغرب على حد سواء. سياسياً، لا تريد القاهرة أن تجد نفسها أمام تسوية تصوغها واشنطن وأنقرة وموسكو من دونها. ومن جانبه، يرى الشرق في مصر بوابة اقتصادية وسياسية تخفف من عزلته، لا سيما بعد إقرار أول ميزانية موحدة منذ أكثر من عقد تتضمن نحو أربعين مليار دينار لمشاريع التنمية.

التداعيات:

تتحول العلاقة بين القاهرة والشرق من شراكة أمنية إلى شراكة في الإعمار والتجارة والطاقة والتدريب، بينما توسّع مصر هامش مناورتها تجاه طرابلس سعياً لتحويل نفوذ مرتبط بمعسكر واحد إلى نفوذ على المشهد الليبي بأكمله.

الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة:

باتت واشنطن تتعامل مع معسكر حفتر بوصفه طرفاً لا يمكن تجاوزه في توحيد المؤسسات، كما تجلى حين استضاف وزير الخارجية روبيو والمبعوث بولس صدام حفتر في واشنطن في يونيو 2026. وبالتالي قد يتحول النفوذ المصري إلى قناة ضغط غير مباشرة تدفع الشرق نحو التسوية وتوحيد المؤسسة العسكرية وقطاع النفط، بدلاً من ترك الساحة للتنافس التركي والروسي، خاصة بعد انتقال أنقرة من الحوار مع حفتر إلى تعاون عسكري وتدريبي ملموس مع قواته. غير أن هذا الدور قد يتحول إلى عامل تعقيد إذا أدى إلى ترسيخ سلطة حفتر أو الإخلال بالتوازن بين الشرق والغرب. فالقاهرة تتصرف وفق أولوياتها لا وفق الأولويات الأمريكية، ومن ثم يظل دورها ورقة يمكن لواشنطن توظيفها لا بديلاً عن الانخراط الأمريكي المباشر.

تابع القراءة

المزيد عن مصر

عرض الكل

The “Gold Strife” Between Egypt and Sudan

The “gold strife” crisis between Egypt and Sudan revolves around the overlap of three highly sensitive files: unregulated artisanal gold mining, the security of the Egyptian-Sudanese border, and the Sudanese war that has…